ميرزا حسين النوري الطبرسي

174

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

فحدثني قبل أن أذكر له شيئا بما وقع لي ودعاني إلى الإسلام ، فأسلمت . رؤيا صادقة لعدي بن حاتم بن طي الثقة الجليل فضل بن شاذان صاحب الرضا ( ع ) في كتاب الايضاح ، عن إسماعيل بن أبي عبد اللّه هشام الكلبي ، قال : مر أبو الخيبري ومعه أناس بقبر حاتم بن طي أياما دفن قبل أن يعلم موته ؛ فقال : واللّه لأخبرن العرب أنّا مررنا بحاتم ، فلم يقرنا « 1 » فجعل يقول أبا جعفر : قرب قراكا بخير الناس ما كان أكثر من هذا القول ثم ناموا ، فانتبه الخيبري في بعض الليل وإذا ناقته معترضة لا تحرك ، فجعل يصيح وا راحلتاه وا راحلتاه ، فانتبه أصحابه فقالوا له : ما لك ؟ فقال : لا واللّه إلا أني رأيت حاتما خرج من قبره ومعه حربة حتى وجأ لبة ناقتي « 2 » وإذا أسمعه : أبا خيبري وأنت امرء * ظلوم العشيرة شتامها تريد أذاها وإعثارها * وحولي عوف وأنعامها فماذا أردت إلى ذمة * يداويه صحبه هامها وإنّا لنطعم أضيافنا * من اللوم بالسيف نعتامها فقال له أصحابه : قد قراك حيّا وميتا فدونك ، فكل من لحم ناقتك ، فلما أصبحوا ردفه بعضهم فبينا هم يسيرون إذا هم براكب ومعه ناقة وإذا هو عدي بن حاتم وهو يقول : أيكم أبو الخيبري ؟ فقالوا : هذا ، فقال له : إني رأيت أبي البارحة في النوم ، فأخبرني ما كان منك وأمرني أن أحملك على ناقة ، فدونك فاركب هذه ففيه يقول ابن دارة العنسي : أبوك أبو سقاية الخير لم يزل * إذا شئت في العلياء والحمد راغبا به تضرب الأمثال في الجود ميتا * وكان له إذ كان حيا مصاحبا قرى قبره الأضياف إذ نزلوا به * ولم يقرّ قبر قبله قط راكبا

--> ( 1 ) قرى الضيف : أضافه . ( 2 ) أي ضرب بالسكين منحرها .